شهد الذهب تقلبات كبيرة على مدار الأيام القليلة الماضية، بعد انخفاض حاد على مدار يومين أوصل الأسعار إلى أدنى مستوى لها منذ أوائل فبراير/شباط. وحتى الآن، يتم تداول الذهب (XAU/USD) حول مستوى 4,687 دولارًا، وهو أقل من أعلى مستوى خلال اليوم عند حوالي 4,735 دولارًا. يتجه المعدن نحو تسجيل ثالث أسبوع على التوالي من الخسائر، مما يعكس تغير معنويات المستثمرين وسط خلفية ارتفاع توقعات أسعار الفائدة.
ويرجع هذا التراجع إلى حد كبير إلى بيئة السياسة النقدية العالمية التي تتسم بالتشديد المستمر. فقد اختارت البنوك المركزية الرئيسية، بما في ذلك بنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان والبنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا وبنك كندا والبنك المركزي الأوروبي، الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، في حين رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة وسط ضغوط تضخمية متزايدة مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والطاقة في ظل الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من الدور التقليدي للذهب كوسيلة للتحوط من التضخم وملاذ آمن، إلا أن الطلب على الذهب قد تراجع مع قيام الأسواق بإعادة تقويم التوقعات بشأن مسارات أسعار الفائدة في المستقبل.
ويقوم المشاركون في السوق الآن بتسعير فترة طويلة من ارتفاع أسعار الفائدة، حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة حتى عام 2026 بدلاً من خفضها خلال هذا العام. وعلى نحو مماثل، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة بحلول يوليو وديسمبر، وهو تحول عن التوقعات السابقة بتوقف السياسة النقدية مؤقتًا. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أيضًا أن يقوم بنك إنجلترا وبنك كندا بتنفيذ المزيد من الزيادات وسط مخاوف التضخم العنيدة، في حين يحافظ بنك اليابان على مسار تشديد حذر. وقد أدت هذه التحولات في السياسة النقدية إلى زيادة تكاليف الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب، خاصةً مع استمرار قوة الدولار الأمريكي.
وتتلقى مكاسب الدولار الأمريكي مزيدًا من الدعم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، والتي تتأثر بتوقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة وتلاشي احتمالات خفض أسعار الفائدة الوشيك. وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دون حل، مع وجود إشارات حديثة تشير إلى احتمالية حدوث تصعيد، مما يعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن بشكل عام.
من من منظور فني، عزز الانخفاض الأخير للذهب التوقعات الهبوطية. حيث يقترب مؤشر القوة النسبية من مستويات ذروة البيع، وتشير المتوسطات المتحركة الرئيسية إلى مزيد من المخاطر الهبوطية إذا تم كسر مستويات الدعم الرئيسية. وعلى العكس من ذلك، قد يشير الارتداد فوق المتوسط المتحرك البسيط لفترة 100 يوم إلى إمكانية حدوث انتعاش، حيث تمثل مستويات المقاومة حول مستوى 5000 دولار أهدافًا محتملة لتجديد الزخم الصعودي.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن
تتضمن هذه المقالة ترجمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء بسيطة غير دقيقة.