تشهد أسعار الذهب اهتمامًا متجددًا مع ظهور المشترين حول مستوى 3,110 دولار، ويرجع ذلك أساسًا إلى سلوك البحث عن الأمان وسط التوقعات المحيطة بتعريفات الرئيس الأمريكي ترامب “يوم التحرير”. ومع ذلك، يتوخى المستثمرون الحذر، حيث يدفع الزخم المتزايد الأخير مؤشر القوة النسبية اليومي إلى منطقة ذروة الشراء.
ويراقب السوق عن كثب التطورات عن كثب قبل إعلان ترامب بشأن “الرسوم الجمركية المتبادلة”، المقرر عقده في وقت لاحق اليوم. ومن المتوقع أن يوفر هذا الحدث اتجاهًا جديدًا لأسعار الذهب. وبينما يترقب المتداولون تفاصيل التعريفات الجمركية، فإنهم يتطلعون أيضًا إلى بيانات سوق العمل الأمريكية المقررة، وتحديدًا بيانات التغير في التوظيف في القطاع الخاص لشهر مارس/آذار، والتي من المتوقع أن تُظهر زيادة في الوظائف في القطاع الخاص إلى 105,000، مقارنةً بـ 77,000 في فبراير/شباط.
إذا أشارت البيانات إلى تباطؤ في سوق العمل، فقد يعزز ذلك توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يدفع أسعار الذهب إلى الأعلى. ومع ذلك، يبقى التركيز الرئيسي على إعلان التعريفات الجمركية، والذي يُنظر إليه على أنه المحفز الرئيسي لتحولات الأسعار المحتملة في الذهب.
تشير التقارير الأخيرة إلى أن البيت الأبيض يفكر في فرض رسوم جمركية عالمية تصل إلى 20% على العديد من الشركاء التجاريين. وفي تصريحات سابقة، أشار ترامب إلى رفض فرض تعريفات جمركية أضيق، في حين سلط وزير الخزانة سكوت بيسنت الضوء على دول محددة ذات اعتمادات تجارية كبيرة على الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تتضح المستويات القصوى للتعريفة الجمركية مع الإعلان القادم.
ومع اقتراب موعد دخول الرسوم الجمركية على السيارات حيز التنفيذ قريبًا، تستمر حالة عدم اليقين في دفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، مما ساهم في الارتفاع الأخير الذي بلغ ذروته عند 3,149 دولارًا يوم الثلاثاء. ومع ذلك، إذا اتضح أن التفاصيل المتعلقة بالتعريفات الجمركية أقل حدة مما كان متوقعًا أو تركت مجالًا للتفاوض، فقد تعود الرغبة في المخاطرة مما قد يؤدي إلى انخفاض محتمل في أسعار الذهب نحو 3,050 دولارًا. وعلى العكس من ذلك، قد تؤدي التعريفات الأكثر قسوة إلى مزيد من الاتجاه الصعودي نحو 3,200 دولار.
يشير التحليل الفني إلى أن أسعار الذهب تحاول التعافي نحو مستويات قياسية مرتفعة، مع وجود مستوى مقاومة عند 3,158 دولار في الأفق. وقد يشير الاختراق المستمر فوق هذا المستوى إلى بداية اتجاه صعودي جديد. وعلى الرغم من ذلك، ومع ذلك، ومع وجود مستويات مؤشر القوة النسبية الحالية التي تشير إلى احتمالية التمدد المفرط، لا يمكن استبعاد التصحيحات قصيرة الأجل، حيث تقع نقاط الدعم الحرجة عند 3100 دولار و3,050 دولار.
المتداولون حول العالم يترقبون كل حركة قد تؤثر على الذهب. لا تفوّت الفرص وتداول الآن.