ساهم الانتعاش القوي في أسهم شركات أشباه الموصلات، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، في رفع الأسهم العالمية مع عودة المستثمرين إلى قطاعات النمو والقطاعات الدورية. وقال محللو «دويتشه بنك» إن هذا التحول في المعنويات تعزز بفضل تجدد الثقة في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بعد أن أبرزت المكاسب التي حققتها كبرى شركات الرقائق استمرار الطلب في مختلف أنحاء القطاع.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.06٪، مسجلاً أفضل أداء يومي له خلال ثلاثة أسابيع. وارتفعت أسهم شركة «مايكرون» بنسبة 4.52٪ بعد أن زادت إنفاقها المخطط له على مصانع التصنيع الجديدة في الولايات المتحدة إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2035، مضيفةً بذلك 50 مليار دولار إلى التزاماتها السابقة. كما لفتت شركة «إس كيه هاينكس» الانتباه بعد أن جمعت 26.5 مليار دولار، متجاوزة التوقعات لتصبح أكبر طرح أسهم لشركة أجنبية على الإطلاق. وأبرز حجم هذين التطورين عمق تدفق رؤوس الأموال إلى قطاع الرقائق.
وتبع سوق الأسهم الأوسع نطاقاً الارتفاع الذي شهدته أسهم شركات التكنولوجيا. وارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.81% بعد جلستين متتاليتين من التراجع، حيث تحول المستثمرون من القطاعات الدفاعية إلى الأسهم الأكثر حساسية للتغيرات الاقتصادية. وارتفعت أسهم قطاع السيارات بنسبة 2.91٪، وارتفعت أسهم الأجهزة التكنولوجية بنسبة 1.99٪، وارتفعت أسهم أشباه الموصلات بنسبة 1.90٪، وارتفعت أسهم البنوك بنسبة 1.61٪. في المقابل، تراجعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 2.04٪، وانخفضت أسهم الأغذية والمشروبات بنسبة 1.77٪، وتراجعت أسهم المنتجات المنزلية بنسبة 1.58٪.
وظهر النمط نفسه في أوروبا، حيث ارتفع مؤشر STOXX 600 بنسبة 0.78% مسجلاً أول صعود له هذا الأسبوع. وتراجعت الأسهم الدفاعية حيث فضل المستثمرون القطاعات الأكثر ارتباطاً بالنمو والنشاط الصناعي. وأشارت هذه الحركة إلى أن الأسواق أصبحت مستعدة مرة أخرى لتبني التعرض للقطاعات الدورية بعد فترة من الحذر.
وفي آسيا، انتعش مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي بشكل حاد، حيث ارتفع بنسبة 5.11% بعد أن دخل منطقة السوق الهابطة في اليوم السابق. وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.85% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 17 يونيو، في حين ارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.77%. كما سجلت المؤشرات القياسية في الصين القارية ومؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي مكاسب.
ومع ذلك، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية بشكل طفيف، مما يشير إلى نبرة أكثر حذراً في الفترة المقبلة. وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.2 نقطة أساس إلى 4.54%، في حين لم تشهد أسعار النفط تغيراً يذكر.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن
تتضمن هذه المقالة ترجمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء بسيطة غير دقيقة.