يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي في الوقت الحالي عند مستوى 1.0480 تقريبًا، بعد أن ظل في نطاق ضيق منذ بداية الأسبوع. ومن الممكن أن يُعزى هذا الركود إلى عدم وجود بيانات اقتصادية كلية مهمة وتزايد حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية الأمريكية. وقد أدت التصريحات الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة إلى زيادة المخاوف بشأن الرسوم الجمركية المحتملة على السلع الأوروبية.
وعلى وجه التحديد، أعلن الرئيس ترامب أن التعريفات الجمركية التي تؤثر على كندا والمكسيك من المقرر أن تدخل فى حيز التنفيذ في الأسابيع المقبلة، وأشار إلى أنه قد يتم تطبيق إجراءات مماثلة قريبًا على الاتحاد الأوروبي. وزعم أن الاتحاد الأوروبي مصمم لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة، ويتكهن الاقتصاديون باحتمال فرض رسوم بنسبة 25% على سلع الاتحاد الأوروبي، مما دفع المفوضية الأوروبية إلى الرد السريع، والتي أكدت عزمها على مواجهة أي حواجز تجارية غير مبررة. و بالإضافة إلى ذلك، أعلن ترامب عن قطع العلاقات مع فنزويلا، متراجعًا عن الامتيازات المتعلقة بالنفط التي كانت الإدارة السابقة قد أقرتها.
و على الصعيد الاقتصادي، أشارت البيانات الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي إلى أن المعروض النقدي لشهر يناير شهد زيادة سنوية بنسبة 3.6% على أساس سنوي، وهو أقل من المتوقع بنسبة 3.8%. وفي الوقت نفسه، ظل مؤشر ثقة المستهلك لشهر فبراير مستقرًا عند -13.6.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تترقب الأسواق اليوم تقارير هامة حول طلبيات السلع المعمرة لشهر يناير، ومراجعة الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، وبيانات البطالة الأسبوعية. كما يترقب المتداولون في السوق أيضًا تصريحات العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية المستقبلية، والتي قد تؤثر على معنويات السوق.
و من منظور التحليل الفني، يكافح زوج اليورو/الدولار الأمريكي في الوقت الحالي للخروج من حالة التماسك. فهو لا يزال تحت المتوسط المتحرك البسيط الهابط، مما يشير إلى استمرار المقاومة حول 1.0535، مع وجود دعم محتمل بالقرب من 1.0420. وعلى الرغم من وجود بعض المؤشرات الصاعدة، إلا أنه لا يوجد اتجاه واضح ، مما يجعل التوقعات غير مؤكدة في المستقبل القريب. وقد تم تحديد مستويات الدعم عند 1.0420 و1.0385 و1.0330، في حين تقع مستويات المقاومة عند 1.0535 و1.0560 و1.0600.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن