واصل خام برنت ارتفاعه الحاد مع اشتداد التوترات في الخليج العربي وتباطؤ حركة المرور عبر مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات العالمية. وارتفعت الأسعار بنحو 4% في بداية التداول، إذ أبقى تبادل الضربات الأخير بين الولايات المتحدة وإيران الأسواق في حالة توتر.
وعلى الرغم من القفزة في أسعار النفط، لم يعد المستثمرون المضاربون إلى السوق بقوة بعد. وتشير بيانات المراكز الأخيرة إلى أن صافي المراكز الطويلة في عقود برنت في بورصة ICE انخفض بمقدار 547 عقدًا في الأسبوع الأخير المشمول بالتقرير، ليستقر عند 55,087 عقدًا اعتبارًا من يوم الثلاثاء الماضي. ويشير ذلك إلى أن العديد من المتداولين لا يزالون حذرين حتى مع تزايد المخاطر الجيوسياسية.
وأشار أحدث تقييم شهري لسوق النفط صادر عن الوكالة الدولية للطاقة إلى انتعاش تدريجي في الطلب خلال الفترة المتبقية من العام. وقدرت الوكالة أن الطلب في الربع الثاني من عام 2026 كان أقل بمقدار 4.8 مليون برميل يوميًا عن المستوى المسجل قبل عام. وتتوقع أن يتقلص هذا الانخفاض السنوي إلى 1.7 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث قبل أن يتحول إلى نمو بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الإمدادات وفيرة. وقالت الوكالة إن إمدادات النفط العالمية ارتفعت بمقدار 4.1 مليون برميل يوميًا في يونيو، مما ساعد على زيادة المخزونات العالمية بنحو 21 مليون برميل خلال الشهر. وإذا تأكد ذلك، فسيكون هذا أول ارتفاع شهري في المخزونات خلال أربعة أشهر.
وتعتمد التوقعات على المدى القريب الآن بشكل كبير على التطورات بين واشنطن وطهران. فقد يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تشديد أوضاع الإمدادات ودعم الأسعار، في حين أن أي تراجع في حدة التوتر قد يخفف من «العلاوة الجيوسياسية» التي رفعت مؤخرًا أسعار خام برنت. وفي الوقت الحالي، يوازن السوق بين الدعم الجيوسياسي للأسعار من جهة، والعلامات التي تشير إلى أن العوامل الأساسية لا تزال تنبئ بوفرة الإمدادات من جهة أخرى.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن
تتضمن هذه المقالة ترجمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء بسيطة غير دقيقة.