لم تشهد عوائد سندات الخزانة الأمريكية سوى انخفاض طفيف خلال الجلسات الأخيرة، مما أبقى البيئة العامة لأسعار الفائدة داعمة للدولار. وحتى مع حدوث بعض الاستقرار في العوائد الاسمية، لا تزال العوائد الحقيقية المرتفعة تدعم الطلب على الدولار الأمريكي وتحد من الضغوط الهبوطية على العملة.
كما تحولت توقعات السوق نحو فترة طويلة من السياسة النقدية التقييدية في الولايات المتحدة. منذ اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في 18 يونيو، تبنى المستثمرون بشكل متزايد فكرة بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو رأي عززته البيانات الاقتصادية القوية. ولا يزال التضخم الأساسي في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) فوق 3٪، في حين تستمر أوضاع سوق العمل في الإشارة إلى نمو أساسي قوي.
وقد أبقى هذا المزيج التكهنات قائمة حول احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع آخر لأسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، حيث لا يزال بعض المتداولين ينظرون إلى شهر أكتوبر باعتباره نافذة محتملة لذلك. وفي غياب تحول واضح نحو التيسير النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي أو ضعف ملحوظ في البيانات الأمريكية، من المرجح أن يظل تراجع الدولار محدوداً.
أصبحت نبرة السياسة النقدية أكثر تشددًا، مما زاد من الضغط على العملات الآسيوية. وقد أدى تراجع الإقبال على المخاطرة عالمياً واتساع فوارق أسعار الفائدة إلى ضعف معظم العملات الآسيوية منذ اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). ولا تزال أسواق العملات تستجيب للجاذبية النسبية للأصول الأمريكية، لا سيما مع بقاء العوائد الحقيقية مرتفعة حتى بعد التراجع الأخير في عوائد سندات الخزانة.
لا تزال عائدات السندات الأمريكية لأجل سنتين و10 سنوات فوق 4٪، وهو المستوى الذي يواصل دعم الدولار من منظور العائد النسبي. وفي الوقت الحالي، يشير مزيج الزخم الاقتصادي الكلي القوي، والتضخم المستمر، وتوقعات السياسة النقدية التقييدية إلى أن الدولار لا يزال يحظى بدعم قوي، في حين قد تظل العملات الآسيوية تحت الضغط ما لم تتراجع التوقعات الأمريكية بشكل جوهري.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن
تتضمن هذه المقالة ترجمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء بسيطة غير دقيقة.