حافظ الدولار الأمريكي على ثباته يوم الثلاثاء في ظل استمرار الموقف الدفاعي للمستثمرين، حيث واصلت التوترات في الشرق الأوسط التأثير على معنويات السوق. وبالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية، ركز المتداولون على سلسلة من البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات لشهر يونيو الصادرة من ألمانيا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. كما ظلت تصريحات مسؤولي البنوك المركزية محط اهتمام الأسواق التي كانت تقيّم التوقعات المتعلقة بالنمو والتضخم وأسعار الفائدة.
وظلت حالة عدم اليقين بشأن إيران عاملاً رئيسياً مؤثراً. فقد صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في وقت متأخر من يوم الاثنين بأن إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة، على الرغم من أن طهران رفضت هذه الرواية وقالت إنه لم يتم تقديم أي التزامات جديدة. كما حذر الرئيس دونالد ترامب من اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم تلتزم إيران بأي اتفاق. وفي الوقت نفسه، قال المفاوض الإيراني محمد باقر غالباف إن واشنطن وافقت على الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مما زاد من الإشارات المتضاربة.
وتراجعت الرغبة في المخاطرة بشكل أكبر في وول ستريت، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بنسبة تراوحت بين 0.5% و2%. وظل مؤشر الدولار فوق مستوى 101 وبالقرب من أعلى مستوى له في 13 شهراً الذي سجله يوم الجمعة الماضي. وفي ظل هذه الظروف، ظل الين الياباني تحت الضغط، حيث جرى تداول زوج الدولار/الين بالقرب من 161.70، وهو أعلى مستوى له منذ ما يقرب من عامين. وأعلن البنك المركزي الياباني أن مقياسه الجديد للتضخم الأساسي ارتفع بنسبة 2.7% في مايو، في حين ارتفع المؤشر الأساسي الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1%. وكرر المسؤولون اليابانيون استعدادهم للتصدي للتحركات المفرطة في أسعار العملات إذا لزم الأمر.
في أوروبا، كافح اليورو للتعافي وتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 1.1420. واتخذت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد نبرة حذرة يوم الاثنين، مشيرةً إلى أن التضخم لا يظهر أي مؤشرات على الانفلات وأن السياسة النقدية ستظل تعتمد على البيانات. وقد فُسرت تصريحاتها على أنها تميل نسبياً إلى التيسير، مما حد من الدعم المقدم لليورو.
كما واجه الدولار الكندي ضغوطاً بعد أن تسارع التضخم إلى 3.2% في مايو من 2.8% في أبريل، وهو ما فاق التوقعات. وعاد زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي للتحرك نحو مستوى 1.4200. وظل الجنيه الإسترليني ضعيفاً في ظل تقلبات التداول المرتبطة بالأخبار السياسية في المملكة المتحدة، حيث استقر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي دون مستوى 1.3250. وتراجع الذهب بشكل حاد، حيث انخفض نحو 4,100 دولار بعد أن فشل في الحفاظ على مكاسبه فوق مستوى 4,200 دولار مع ارتفاع الدولار وتوجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن
تتضمن هذه المقالة ترجمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء بسيطة غير دقيقة.